Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٥١

التَّقْدِيرَيْنِ والأرجح حملهَا على الردع لِأَنَّهُ الْغَالِب فِيهَا وَذَلِكَ نَحْو ﴿أطلع الْغَيْب أم اتخذ عِنْد الرَّحْمَن عهدا كلا سنكتب مَا يَقُول﴾ ﴿وَاتَّخذُوا من دون الله آلِهَة ليكونوا لَهُم عزا كلا سيكفرون بعبادتهم﴾

وَقد تتَعَيَّن للردع أَو الاستفتاح نَحْو ﴿رب ارْجِعُونِ لعَلي أعمل صَالحا فِيمَا تركت كلا إِنَّهَا كلمة﴾ لِأَنَّهَا لَو كَانَت بِمَعْنى حَقًا لما كسرت همزَة إِن وَلَو كَانَت بِمَعْنى نعم لكَانَتْ للوعد بِالرُّجُوعِ لِأَنَّهَا بعد الطّلب كَمَا يُقَال أكْرم فلَانا فَتَقول نعم وَنَحْو ﴿قَالَ أَصْحَاب مُوسَى إِنَّا لمدركون قَالَ كلا إِن معي رَبِّي سيهدين﴾ وَذَلِكَ لكسر إِن وَلِأَن نعم بعد الْخَبَر للتصديق

وَقد يمْتَنع كَونهَا للزجر نَحْو ﴿وَمَا هِيَ إِلَّا ذكرى للبشر كلا وَالْقَمَر﴾ إِذْ لَيْسَ قبلهَا مَا يَصح رده

وَقَول الطَّبَرِيّ وَجَمَاعَة إِنَّه لما نزل عدد خَزَنَة جَهَنَّم ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ قَالَ بَعضهم أكفوني اثْنَيْنِ وَأَنا أكفيكم سَبْعَة عشر فَنزل ﴿كلا﴾ زجرا لَهُ قَول متعسف لِأَن الْآيَة لم تَتَضَمَّن ذَلِك

تَنْبِيه

قرىء ﴿كلا سيكفرون بعبادتهم﴾ بِالتَّنْوِينِ إِمَّا على أَنه مصدر كل إِذا أعيا أَي كلوا فِي دَعوَاهُم وانقطعوا أَو من الْكل وَهُوَ الثّقل أَي حملُوا كلا وَجوز الزَّمَخْشَرِيّ كَونه حرف الردع وَنون كَمَا فِي ﴿سلاسل﴾ ورده أَبُو حَيَّان