Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٤٨

وجاذا فنصب بإضمار أعرف وكما جَاءَ فِي الحَدِيث أَنه يُقَال للْعَبد يَوْم الْقِيَامَة أَتَذكر يَوْم كَذَا وَكَذَا فعلت فِيهِ كَذَا وَكَذَا

٣ - الثَّالِث أَن تكون كلمة وَاحِدَة مركبة مكنيا بهَا عَن الْعدَد فتوافق كأي فِي أَرْبَعَة أُمُور التَّرْكِيب وَالْبناء والإبهام والافتقار إِلَى التَّمْيِيز

وتخالفها فِي ثَلَاثَة أُمُور

أَحدهَا أَنَّهَا لَيْسَ لَهَا الصَّدْر تَقول قبضت كَذَا وَكَذَا درهما

الثَّانِي أَن تمييزها وَاجِب النصب فَلَا يجوز جَرّه بِمن اتِّفَاقًا وَلَا بِالْإِضَافَة خلافًا للكوفيين أَجَازُوا فِي غير تكْرَار وَلَا عطف أَن يُقَال كَذَا ثوب وَكَذَا أَثوَاب قِيَاسا على الْعدَد الصَّرِيح وَلِهَذَا قَالَ فقهاؤهم إِنَّه يلْزم بقول الْقَائِل لَهُ عِنْدِي كَذَا دِرْهَم مئة وَبِقَوْلِهِ كَذَا دَرَاهِم ثَلَاثَة وَبِقَوْلِهِ كَذَا كَذَا درهما أحد عشر وَبِقَوْلِهِ كَذَا درهما عشرُون وَبِقَوْلِهِ كَذَا وَكَذَا درهما أحد وَعِشْرُونَ حملا على الْمُحَقق من نظائرهن من الْعدَد الصَّرِيح وَوَافَقَهُمْ على هَذِه التفاصيل غير مَسْأَلَتي الْإِضَافَة الْمبرد والأخفش وَابْن كيسَان والسيرافي وَابْن عُصْفُور وَوهم ابْن السَّيِّد فَنقل اتِّفَاق النَّحْوِيين على إجَازَة مَا أجَازه الْمبرد وَمن ذكر مَعَه

الثَّالِث أَنَّهَا لَا تسْتَعْمل غَالِبا إِلَّا مَعْطُوفًا عَلَيْهَا كَقَوْلِه

٣٤ - (عد النَّفس نعمى بعد بؤساك ذَاكِرًا ... كَذَا وَكَذَا لطفا بِهِ نسي الْجهد)