Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٢٩

أَحدهَا أَنَّهَا لَا تدخل على لَيْسَ وَعَسَى وَنعم وَبئسَ لِأَنَّهُنَّ للْحَال فَلَا معنى لذكر مَا يقرب مَا هُوَ حَاصِل وَلذَلِك عِلّة أُخْرَى وَهِي أَن صيغهن لَا يفدن الزَّمَان وَلَا يتصرفن فأشبهن الِاسْم وَأما قَول عدي

٣١٤ - (لَوْلَا الْحيَاء وَأَن رَأْسِي قد عسا ... فِيهِ المشيب لزرت أم الْقَاسِم)

فعسا هُنَا بِمَعْنى اشْتَدَّ وَلَيْسَت عَسى الجامدة

الثَّانِي وجوب دُخُولهَا عِنْد الْبَصرِيين إِلَّا الْأَخْفَش على الْمَاضِي الْوَاقِع حَالا إِمَّا ظَاهِرَة نَحْو ﴿وَمَا لنا أَلا نُقَاتِل فِي سَبِيل الله وَقد أخرجنَا من دِيَارنَا وأبنائنا﴾ أَو مقدرَة نَحْو ﴿هَذِه بضاعتنا ردَّتْ إِلَيْنَا﴾ وَنَحْو ﴿أَو جاؤوكم حصرت صُدُورهمْ﴾ وَخَالفهُم الْكُوفِيُّونَ والأخفش فَقَالُوا لَا تحْتَاج لذَلِك لِكَثْرَة وُقُوعهَا حَالا بِدُونِ قد وَالْأَصْل عدم التَّقْدِير لَا سِيمَا فِيمَا كثر اسْتِعْمَاله

الثَّالِث ذكره ابْن عُصْفُور وَهُوَ أَن الْقسم إِذا أُجِيب بماض متصرف مُثبت فَإِن كَانَ قَرِيبا من الْحَال جِيءَ بِاللَّامِ وَقد جَمِيعًا نَحْو ﴿تالله لقد آثرك الله علينا﴾ وَإِن كَانَ بَعيدا جِيءَ بِاللَّامِ وَحدهَا كَقَوْلِه

٣١٥ - (حَلَفت لَهَا بِاللَّه حلفة فَاجر ... لناموا فَمَا إِن من حَدِيث وَلَا صال) اهـ وَالظَّاهِر فِي الْآيَة وَالْبَيْت عكس مَا قَالَ إِذْ المُرَاد فِي الْآيَة لقد فضلك الله