Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٢٣

وَمثله ﴿فَإِنَّمَا يَقُول لَهُ كن فَيكون﴾ بِالرَّفْع أَي فَهُوَ يكون حِينَئِذٍ وَقَوله

٣٠ - (الشّعْر صَعب وطويل سلمه ... إِذا ارْتقى فِيهِ الَّذِي لَا يُعلمهُ)

(زلت بِهِ إِلَى الحضيض قدمه ... يُرِيد أَن يعربه فيعجمه)

أَي فَهُوَ يعجمه وَلَا يجوز نَصبه بالْعَطْف لِأَنَّهُ لَا يُرِيد أَن يعجمه

وَالتَّحْقِيق أَن الْفَاء فِي ذَلِك كُله للْعَطْف وَأَن الْمُعْتَمد بالْعَطْف الْجُمْلَة لَا الْفِعْل والمعطوف عَلَيْهِ فِي هَذَا الشّعْر قَوْله يُرِيد وَإِنَّمَا يقدر النحويون كلمة هُوَ ليبينوا أَن الْفِعْل لَيْسَ الْمُعْتَمد بالْعَطْف

فِي

حرف جر لَهُ عشرَة معَان

أَحدهَا الظَّرْفِيَّة وَهِي إِمَّا مكانية أَو زمانية وَقد اجتمعتا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين﴾ أَو مجازية نَحْو ﴿وَلكم فِي الْقصاص حَيَاة﴾ وَمن المكانية أدخلت الْخَاتم فِي أُصْبُعِي والقلنسوة فِي رَأْسِي إِلَّا أَن فيهمَا قلبا

الثَّانِي المصاحبة نَحْو ﴿ادخُلُوا فِي أُمَم﴾ أَي مَعَهم وَقيل التَّقْدِير ادخُلُوا فِي جملَة أُمَم فَحذف الْمُضَاف ﴿فَخرج على قومه فِي زينته﴾