Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٠٨

)

ولدن إِذا كَانَ الْمحل مَحل ابْتِدَاء غَايَة نَحْو جِئْت من لَدنه وَقد اجتمعتا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿آتيناه رَحْمَة من عندنَا وعلمناه من لدنا علما﴾ وَلَو جِيءَ بعند فيهمَا أَو بلدن لصَحَّ وَلَكِن ترك دفعا للتكرار وَإِنَّمَا حسن تكْرَار لَدَى فِي ﴿وَمَا كنت لديهم﴾ لتباعد مَا بَينهمَا وَلَا تصلح لدن هُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَحل ابْتِدَاء

ويفترقن من وَجه ثَان وَهُوَ أَن لَا لدن تكون إِلَّا فضلَة بخلافهما بِدَلِيل ﴿ولدينا كتاب ينْطق بِالْحَقِّ﴾ ﴿وَعِنْدنَا كتاب حفيظ﴾ وثالث وَهُوَ أَن جرها بِمن أَكثر من نصبها حَتَّى إِنَّهَا لم تَجِيء فِي التَّنْزِيل مَنْصُوبَة وجر عِنْد كثير وجر لَدَى مُمْتَنع ورابع وَهُوَ أَنَّهُمَا معربان وَهِي مَبْنِيَّة فِي لُغَة الْأَكْثَرين وخامس وَهُوَ أَنَّهَا قد تُضَاف للجملة كَقَوْلِه

٢٨٣ - ( ... لدن شب حَتَّى شَاب سود الذوائب)

وسادس وَهُوَ أَنَّهَا قد لَا تُضَاف وَذَلِكَ أَنهم حكوا فِي غدْوَة الْوَاقِعَة بعْدهَا الْجَرّ بِالْإِضَافَة وَالنّصب على التَّمْيِيز وَالرَّفْع بإضمار كَانَ تَامَّة

ثمَّ اعْلَم أَن عِنْد أمكن من لَدَى من وَجْهَيْن

أَحدهمَا أَنَّهَا تكون ظرفا للأعيان والمعاني تَقول هَذَا القَوْل عِنْدِي صَوَاب