Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٠٣

زيد قَائِما وَالْأول قَلِيل كَقَوْلِه

٢٧٠ - (عَسى الكرب الَّذِي أمسيت فِيهِ ... يكون وَرَاءه فرج قريب)

وَالثَّالِث أقل كَقَوْلِه

٢٧ - (أكثرت فِي اللوم ملحا دَائِما ... لَا تكثرن إِنِّي عَسَيْت صَائِما)

وَقَوْلهمْ فِي الْمثل عَسى الغوير أبؤسا كَذَا قَالُوا وَالصَّوَاب أَنَّهُمَا مِمَّا حذف فِيهِ الْخَبَر أَي يكون أبؤسا وأكون صَائِما لِأَن فِي ذَلِك إبْقَاء لَهما على الِاسْتِعْمَال الْأَصْلِيّ وَلِأَن المرجو كَونه صَائِما لَا نفس الصَّائِم

وَالثَّانِي نَادِر جدا كَقَوْلِه

٢٧ - (عس طَيئ من طَيئ بعد هَذِه ... ستطفئ غلات الكلى والجوانح)

وَعَسَى فِيهِنَّ فعل نَاقص بِلَا إِشْكَال

وَالسَّادِس أَن يُقَال عساي وعساك وعساه وَهُوَ قَلِيل وَفِيه ثَلَاثَة مَذَاهِب

أَحدهَا أَنَّهَا أجريت مجْرى لَعَلَّ فِي نصب الِاسْم وَرفع الْخَبَر كَمَا أجريت لَعَلَّ مجْراهَا فِي اقتران خَبَرهَا بِأَن قَالَه سِيبَوَيْهٍ وَالثَّانِي أَنَّهَا بَاقِيَة على عَملهَا عمل كَانَ وَلَكِن استعير ضمير النصب مَكَان ضمير الرّفْع قَالَه الْأَخْفَش وَيَردهُ أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن إنابة ضمير عَن ضمير إِنَّمَا ثَبت فِي الْمُنْفَصِل نَحْو مَا أَنا كَأَنْت