Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٩٦

عَن

على ثلَاثه أوجه

١ - أَحدهَا أَن تكون حرفا جارا وَجَمِيع مَا ذكر لَهَا عشرَة معَان

أَحدهَا الْمُجَاوزَة وَلم يذكر البصريون سواهُ نَحْو سَافَرت عَن الْبَلَد ورغبت عَن كَذَا ورميت السهْم عَن الْقوس وَذكر لَهَا فِي هَذَا الْمِثَال معنى غير هَذَا وَسَيَأْتِي

الثَّانِي الْبَدَل نَحْو ﴿وَاتَّقوا يَوْمًا لَا تجزي نفس عَن نفس شَيْئا﴾ وَفِي الحَدِيث صومي عَن أمك

الثَّالِث الاستعلاء نَحْو ﴿فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه﴾ وَقَول ذِي الْأصْبع

٢٥٨ - (لاه ابْن عمك لَا أفضلت فِي حسب ... عني وَلَا أَنْت دياني فتخزوني)

أَي لله در أبن عمك لَا أفضلت فِي حسب عَليّ وَلَا أَنْت مالكي فتسوسني وَذَلِكَ لِأَن الْمَعْرُوف أَن يُقَال أفضلت عَلَيْهِ قيل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي﴾ أَي قَدمته عَلَيْهِ وَقيل هِيَ على بَابهَا وتعلقها بِحَال محذوفة أَي منصرفا عَن ذكر رَبِّي وَحكى الرماني عَن أبي عُبَيْدَة أَن أَحْبَبْت من أحب الْبَعِير إحبابا إِذا برك فَلم يثر فَعَن مُتَعَلقَة بِهِ بِاعْتِبَار مَعْنَاهُ التضمني