Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٧٧

رسَالَته) إِذْ الْمَعْنى أَنه تَعَالَى يعلم نفس الْمَكَان الْمُسْتَحق لوضع الرسَالَة فِيهِ لَا شَيْئا فِي الْمَكَان وناصبها يعلم محذوفا مدلولا عَلَيْهِ بِأَعْلَم لَا بِأَعْلَم نَفسه لِأَن أفعل التَّفْضِيل لَا ينصب الْمَفْعُول بِهِ فَإِن أولته بعالم جَازَ أَن ينصبه فِي رَأْي بَعضهم وَلم تقع اسْما ل أَن خلافًا لِابْنِ مَالك وَلَا دَلِيل لَهُ فِي قَوْله

٢١٤ - (إِن حَيْثُ اسْتَقر من أَنْت راعيه ... حمى فِيهِ عزة وأمان)

لجَوَاز تَقْدِير حَيْثُ خَبرا وَحمى اسْما فَإِن قيل يُؤَدِّي إِلَى جعل الْمَكَان حَالا فِي الْمَكَان قُلْنَا هُوَ نَظِير قَوْلك إِن فِي مَكَّة دَار زيد وَنَظِيره فِي الزَّمَان إِن فِي يَوْم الْجُمُعَة سَاعَة الْإِجَابَة

وَتلْزم حَيْثُ الْإِضَافَة إِلَى جملَة اسمية كَانَت أَو فعلية وإضافتها إِلَى الفعلية أَكثر وَمن ثمَّ رجح النصب فِي نَحْو جَلَست حَيْثُ زيدا أرَاهُ وندرت إضافتها إِلَى الْمُفْرد كَقَوْلِه

٢١٥ - ( ... ببيض المواضي حَيْثُ لي العمائم)

أنْشدهُ ابْن مَالك وَالْكسَائِيّ يقيسه وَيُمكن أَن يخرج عَلَيْهِ قَول الْفُقَهَاء من حَيْثُ أَن كَذَا وأندر من ذَلِك اضافتها إِلَى جملَة محذوفة كَقَوْلِه

٢١٦ - (إِذا زيدة من حَيْثُ مَا نفحت لَهُ ... أَتَاهُ برياها خَلِيل يواصله)

أَي إِذا ريدة نفحت لَهُ من حَيْثُ هبت وَذَلِكَ لِأَن ريدة فعل بِمَحْذُوف يفسره نفحت فَلَو كَانَ نفحت مُضَافا إِلَيْهِ حَيْثُ لزم بطلَان التَّفْسِير إِذْ الْمُضَاف