Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٦٩

مضمرة لَا بِنَفسِهَا كَمَا يَقُول الْكُوفِيُّونَ لِأَن حَتَّى قد ثَبت أَنَّهَا تخْفض الْأَسْمَاء وَمَا يعْمل فِي الْأَسْمَاء لَا يعْمل فِي الْأَفْعَال وَكَذَا الْعَكْس

ولحتى الدَّاخِلَة على الْمُضَارع الْمَنْصُوب ثَلَاثَة معَان مرادفة إِلَى نَحْو ﴿حَتَّى يرجع إِلَيْنَا مُوسَى﴾ ومرادفة كي التعليلية نَحْو ﴿وَلَا يزالون يقاتلونكم حَتَّى يردوكم﴾ ﴿هم الَّذين يَقُولُونَ لَا تنفقوا على من عِنْد رَسُول الله حَتَّى يَنْفضوا﴾ وقولك أسلم حَتَّى تدخل الْجنَّة ويحتملهما ﴿فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي حَتَّى تفيء إِلَى أَمر الله﴾ ومرادفة إِلَّا فِي الِاسْتِثْنَاء وَهَذَا الْمَعْنى ظَاهر من قَول سِيبَوَيْهٍ فِي تَفْسِير قَوْلهم وَالله لَا أفعل إِلَّا أَن تفعل الْمَعْنى حَتَّى أَن تفعل وَصرح بِهِ ابْن هِشَام الخضراوي وَابْن مَالك وَنَقله أَبُو الْبَقَاء عَن بَعضهم فِي ﴿وَمَا يعلمَانِ من أحد حَتَّى يَقُولَا﴾ وَالظَّاهِر فِي هَذِه الْآيَة خِلَافه وَأَن المُرَاد معنى الْغَايَة نعم هُوَ ظَاهر فِيمَا أنْشدهُ ابْن مَالك فِي قَوْله

٢٠ - (لَيْسَ الْعَطاء من الفضول سماحة ... حَتَّى تجود وَمَا لديك قَلِيل)

وَفِي قَوْله

٢٠ - (وَالله لَا يذهب شَيْخي بَاطِلا ... حَتَّى أبير مَالِكًا وكاهلا)