Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٦٤

١٩ - (رسم دَار وقفت فِي طلله ... كدت أَقْْضِي الْحَيَاة من جلله)

فَقيل أَرَادَ من أَجله وَقيل أَرَادَ من عظمه فِي عَيْني

حرف الْحَاء الْمُهْملَة

حاشا على ثَلَاثَة أوجه

أَحدهَا أَن تكون فعلا مُتَعَدِّيا متصرفا تَقول حَاشِيَته بِمَعْنى استثنيته وَمِنْه الحَدِيث أَنه ﷺ قَالَ أُسَامَة أحب النَّاس إِلَيّ مَا حاشى فَاطِمَة مَا نَافِيَة وَالْمعْنَى أَنه ﷺ لم يسْتَثْن فَاطِمَة وتوهم ابْن مَالك أَنَّهَا مَا المصدرية وحاشا الاستثنائية بِنَاء على أَنه من كَلَامه ﷺ فاستدل بِهِ على أَنه قد يُقَال قَامَ الْقَوْم مَا حاشا زيدا كَمَا قَالَ

١٩٣ - (رَأَيْت النَّاس مَا حاشا قُريْشًا ... فَإنَّا نَحن أفضلهم فعالا)

وَيَردهُ أَن فِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ ماحاشى فَاطِمَة وَلَا غَيرهَا وَدَلِيل تصرفه قَوْله

١٩٤ - (وَلَا أرى فَاعِلا فِي النَّاس يُشبههُ ... وَلَا أحاشي من الأقوام من أحد)

وتوهم الْمبرد أَن هَذَا مضارع حاشا الَّتِي يسْتَثْنى بهَا وَإِنَّمَا تِلْكَ حرف أَو فعل جامد لتَضَمّنه معنى الْحَرْف

الثَّانِي أَن تكون تنزيهية نَحْو ﴿حاش لله﴾ وَهِي عِنْد الْمبرد وَابْن جني