Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٤٨

أَنفسكُم إِلَى التَّهْلُكَة بِأَيْدِيكُمْ فَحذف الْمَفْعُول بِهِ وَالْبَاء للآلة كَمَا فِي قَوْلك كتبت بالقلم أَو المُرَاد بِسَبَب أَيْدِيكُم كَمَا يُقَال لَا تفْسد أَمرك بِرَأْيِك

وَكَثُرت زيادتها فِي مفعول عرفت وَنَحْوه وَقلت فِي مفعول مَا يتَعَدَّى إِلَى اثْنَيْنِ كَقَوْلِك

١٦٧ - (تبلت فُؤَادك فِي الْمَنَام خريدة ... تَسْقِي الضجيع ببارد بسام)

وَقد زيدت فِي مفعول كفى المتعدية لوَاحِد وَمِنْه الحَدِيث كفى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَن يحدث بِكُل مَا سمع

وَقَوله

١٦٨ - (فَكفى بِنَا فضلا على من غَيرنَا ... حب النَّبِي مُحَمَّد إيانا)

وَقيل إِنَّمَا هِيَ فِي الْبَيْت زَائِدَة فِي الْفَاعِل وَحب بدل اشْتِمَال على الْمحل وَقَالَ المتنبي

١٦٩ - (كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لَوْلَا مخاطبتي إياك لم ترني)

وَالثَّالِث الْمُبْتَدَأ وَذَلِكَ فِي قَوْلهم بحسبك دِرْهَم وَخرجت فَإِذا بزيد وَكَيف بك إِذا كَانَ كَذَا وَمِنْه عِنْد سِيبَوَيْهٍ ﴿بأيكم الْمفْتُون﴾ وَقَالَ أَبُو الْحسن بأيكم مُتَعَلق باستقرار مَحْذُوف مخبر بِهِ عَن الْمفْتُون ثمَّ اخْتلف فَقيل الْمفْتُون مصدر بِمَعْنى الْفِتْنَة وَقيل الْبَاء ظرفية أَي فِي أَي طَائِفَة مِنْكُم الْمفْتُون