Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب في خروج إذا عن الشرطية

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١٤٠

الْخَامِس المصاحبة نَحْو ﴿اهبط بِسَلام﴾ أَي مَعَه ﴿وَقد دخلُوا بالْكفْر﴾ الْآيَة

وَقد اخْتلف فِي الْبَاء من قَوْله تَعَالَى ﴿فسبح بِحَمْد رَبك﴾ فَقيل للمصاحبة وَالْحَمْد مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول أَي فسبحه حامدا لَهُ أَي نزهه عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ وَأثبت لَهُ مَا يَلِيق بِهِ وَقيل للاستعانة وَالْحَمْد مُضَاف إِلَى الْفَاعِل أَي سبحه بِمَا حمد بِهِ نَفسه إِذْ لَيْسَ كل تَنْزِيه بمحمود أَلا ترى أَن تَسْبِيح الْمُعْتَزلَة اقْتضى تَعْطِيل كثير من الصِّفَات

وَاخْتلف فِي سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك فَقيل جملَة وَاحِدَة على أَن الْوَاو زَائِدَة وَقيل جملتان على أَنَّهَا عاطفة ومتعلق الْبَاء مَحْذُوف أَي وَبِحَمْدِك سبحتك وَقَالَ الْخطابِيّ الْمَعْنى وبمعونتك الَّتِي هِيَ نعْمَة توجب عَليّ حمدك سبحتك لَا بحولي وقوتي يُرِيد أَنه مِمَّا أقيم فِيهِ الْمُسَبّب مقَام السَّبَب وَقَالَ ابْن الشجري فِي ﴿فتستجيبون بِحَمْدِهِ﴾ هُوَ كَقَوْلِك أَجَبْته بِالتَّلْبِيَةِ أَي فتجيبونه بالثناء إِذْ الْحَمد الثَّنَاء أَو الْبَاء للمصاحبة مُتَعَلقَة بِحَال محذوفة أَي معلنين بِحَمْدِهِ والوجهان فِي ﴿فسبح بِحَمْد رَبك﴾