Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب إي بالكسر والسكون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١١٩

لالتقاء الساكين نَحْو ﴿ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ﴾ وَزعم الْأَخْفَش أَن إِذْ فِي ذَلِك معربة لزوَال افتقارها إِلَى الْجُمْلَة وَأَن الكسرة إِعْرَاب لِأَن الْيَوْم مُضَاف إِلَيْهَا ورد بِأَن بناءها لوضعها على حرفين وَبِأَن الافتقار بَاقٍ فِي الْمَعْنى كالموصول تحذف صلته لدَلِيل قَالَ

١٣٤ - (نَحن الألى فاجمع جموعه ... عك ثمَّ وجههم إِلَيْنَا)

أَي نَحن الألى عرفُوا وَبِأَن الْعِوَض ينزل منزلَة المعوض عَنهُ فَكَأَن الْمُضَاف إِلَيْهِ مَذْكُور وَبِقَوْلِهِ

١٣٥ - (نهيتك عَن طلابك أم عَمْرو ... بعافية وَأَنت إِذْ صَحِيح)

فَأجَاب عَن هَذَا بِأَن الأَصْل حِينَئِذٍ ثمَّ حذف الْمُضَاف وَبَقِي الْجَرّ كَقِرَاءَة بَعضهم ﴿وَالله يُرِيد الْآخِرَة﴾ أَي ثَوَاب الْآخِرَة

تَنْبِيه

أضيفت إِذْ إِلَى الْجُمْلَة الاسمية فاحتملت الظَّرْفِيَّة والتعليلية فِي قَول المتنبي

١٣٦ - (أَمن ازديارك فِي الدجى الرقباء ... إِذْ حَيْثُ كنت من الظلام ضِيَاء)

وَشَرحه أَن أَمن فعل مَاض فَهُوَ مَفْتُوح الآخر لَا مَكْسُورَة على أَنه حرف جر كَمَا توهم شخص ادّعى الْأَدَب فِي زَمَاننَا وأصر على ذَلِك والازديار أبلغ من الزِّيَارَة كَمَا أَن الِاكْتِسَاب أبلغ من الْكسْب لِأَن الافتعال للتَّصَرُّف وَالدَّال بدل عَن التَّاء وَفِي مُتَعَلقَة بِهِ لَا بأمن لِأَن الْمَعْنى أَنهم أمنُوا دَائِما أَن تزوري فِي الدجى وَإِذ إِمَّا تَعْلِيل أَو ظرف مبدل من مَحل فِي الدجى وضياء مُبْتَدأ