Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب إي بالكسر والسكون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١١٤

يكن التَّعْلِيل مستفادا لاخْتِلَاف زمني الْفِعْلَيْنِ وَيبقى إِشْكَال فِي الْآيَة وَهُوَ أَن إِذْ لَا تبدل من الْيَوْم لاخْتِلَاف الزمانين وَلَا تكون ظرفا لينفع لِأَنَّهُ لَا يعْمل فِي ظرفين وَلَا ل ﴿مشتركون﴾ لِأَن مَعْمُول خبر الأحرف الْخَمْسَة لَا يتَقَدَّم عَلَيْهَا وَلِأَن مَعْمُول الصِّلَة لَا يتَقَدَّم على الْمَوْصُول وَلِأَن اشتراكهم فِي الْآخِرَة لَا فِي زمن ظلمهم

وَمِمَّا حملوه على التَّعْلِيل ﴿وَإِذ لم يهتدوا بِهِ فسيقولون هَذَا إفْك قديم﴾ ﴿وَإِذ اعتزلتموهم وَمَا يعْبدُونَ إِلَّا الله فأووا إِلَى الْكَهْف﴾ وَقَوله

٢٧ - (فَأَصْبحُوا قد أعَاد الله نعمتهم ... إِذْ هم قُرَيْش وَإِذ مَا مثلهم بشر)

وَقَول الْأَعْشَى

١٢٨ - (إِن محلا وَإِن مرتحلا ... وَإِن فِي السّفر إِذْ مضوا مهلا)

أَي إِن لنا حلولا فِي الدُّنْيَا وَإِن لنا ارتحالا عَنْهَا إِلَى الْآخِرَة وَإِن فِي الْجَمَاعَة الَّذين مَاتُوا قبلنَا إمهالا لنا لأَنهم مضوا قبلنَا وَبَقينَا بعدهمْ وَإِنَّمَا يَصح ذَلِك كُله على القَوْل بِأَن إِذْ التعليلية حرف كَمَا قدمنَا

وَالْجُمْهُور لَا يثبتون هَذَا الْقسم وَقَالَ أَبُو الْفَتْح راجعت أَبَا عَليّ مرَارًا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلنْ ينفعكم الْيَوْم إِذْ ظلمتم﴾ الْآيَة مستشكلا ٥ إِذْ من الْيَوْم فآخر مَا تحصل مِنْهُ أَن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة متصلتان وأنهما فِي حكم الله تَعَالَى