Skip to content

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب إي بالكسر والسكون

مغني اللبيب عن كتب الأعاريب

ابن هشام النحوي

Printed page ١١٢

على حد الْبَدَل فِي ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ﴾

وَقَوله تَعَالَى ﴿اذْكروا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ جعل فِيكُم أَنْبيَاء﴾ يحْتَمل كَون إِذْ فِيهِ ظرفا للنعمة وَكَونهَا بَدَلا مِنْهَا وَالرَّابِع أَن يكون مُضَافا إِلَيْهَا اسْم زمَان صَالح للاستغناء عَنهُ نَحْو يَوْمئِذٍ وَحِينَئِذٍ أَو غير صَالح لَهُ نَحْو قَوْله تَعَالَى ﴿بعد إِذْ هديتنا﴾

وَزعم الْجُمْهُور أَن إِذْ لَا تقع إِلَّا ظرفا أَو مُضَافا إِلَيْهَا وَأَنَّهَا فِي نَحْو ﴿واذْكُرُوا إِذْ كُنْتُم قَلِيلا﴾ ظرف لمفعول مَحْذُوف أَي واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم قَلِيلا وَفِي نَحْو ﴿إِذْ انتبذت﴾ ظرف لمضاف إِلَى مفعول مَحْذُوف أَي وَاذْكُر قصَّة مَرْيَم وَيُؤَيّد هَذَا القَوْل التَّصْرِيح بالمفعول فِي ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء﴾

وَمن الْغَرِيب أَن الزَّمَخْشَرِيّ قَالَ فِي قِرَاءَة بَعضهم ﴿لقد من الله على الْمُؤمنِينَ إِذْ بعث فيهم رَسُولا﴾ إِنَّه يجوز أَن يكون التَّقْدِير مِنْهُ إِذْ بعث وَأَن تكون إِذْ فِي مَحل رفع ك إِذا فِي قَوْلك أَخطب مَا يكون الْأَمِير إِذا كَانَ قَائِما أَي لمن من الله على الْمُؤمنِينَ وَقت بَعثه انْتهى فَمُقْتَضى هَذَا الْوَجْه أَن إِذْ مُبْتَدأ وَلَا نعلم بذلك قَائِلا ثمَّ تنظيره بالمثال غير مُنَاسِب لِأَن الْكَلَام فِي إِذْ لَا فِي إِذا وَكَانَ حَقه أَن يَقُول إِذْ كَانَ لأَنهم يقدرُونَ فِي هَذَا الْمِثَال وَنَحْوه إِذْ تَارَة وَإِذا