Skip to content

شرح شذور الذهب لابن هشام المصدر

شرح شذور الذهب لابن هشام

ابن هشام النحوي

Printed page ٥٦٧

فِيهِ أوضح من الثَّانِي وانما قَالَ الْعلمَاء فِي قَوْله تَعَالَى ﴿آمنا بِرَبّ الْعَالمين رب مُوسَى وَهَارُون﴾ انه بَيَان لِأَن فِرْعَوْن كَانَ قد ادّعى الربوبية فَلَو اقتصروا على قَوْلهم ﴿بِرَبّ الْعَالمين﴾ لم يكن ذَلِك صَرِيحًا فِي الْإِيمَان بالرب الْحق ﷾

ثمَّ قلت الرَّابِع الْبَدَل وَهُوَ التَّابِع الْمَقْصُود بالحكم بِلَا وَاسِطَة وَهُوَ إِمَّا بدل كل نَحْو ﴿صِرَاط الَّذين﴾ أَو بعض نَحْو ﴿من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ أَو اشْتِمَال نَحْو ﴿قتال فِيهِ﴾ أَو اضراب نَحْو مَا كتب لَهُ نصفهَا ثلثهَا ربعهَا أَو نِسْيَان أَو غلط ك جَاءَنِي زيد عَمْرو وَهَذَا زيد حمَار وَالْأَحْسَن عطف هَذِه الثَّلَاثَة ببل ويوافق متبوعه وَيُخَالِفهُ فِي الْإِظْهَار والتعريف وضديهما وَلَكِن لَا يُبدل ظَاهر من ضمير حَاضر إِلَّا بدل بعض أَو اشْتِمَال مُطلقًا أَو بدل كل ان أَفَادَ الْإِحَاطَة

وَأَقُول الْبَدَل فِي اللُّغَة الْعِوَض وَفِي التَّنْزِيل ﴿عَسى رَبنَا أَن يبدلنا خيرا مِنْهَا﴾ وَفِي الِاصْطِلَاح مَا ذكر