شرح شذور الذهب لابن هشام
Printed page ٤٥٤
وَالْجَزَاء كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِن تبدوا مَا فِي أَنفسكُم أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله فَيغْفر لمن يَشَاء﴾ الْآيَة قريء ﴿فَيغْفر﴾ بِالْجَزْمِ على الْعَطف و ﴿فَيغْفر﴾ بِالرَّفْع على الِاسْتِئْنَاف وفيغفر بِالنّصب بإضمار أَن وَهُوَ ضَعِيف وَهِي عَن ابْن عَبَّاس ﵄
وَأما مَسْأَلَة الْوَجْهَيْنِ فضابطها أَن يَقع الْفِعْل بَين الشَّرْط وَالْجَزَاء كَقَوْلِك ان تأتني وتمش الى أكرمك فَالْوَجْه الْجَزْم وَيجوز النصب كَقَوْلِه
(وَمن يقترب منا ويخضع نؤوه ... وَلَا يخْش ظلما مَا أَقَامَ وَلَا هضما)