Skip to content

شرح شذور الذهب لابن هشام النكرة والمعرفة

شرح شذور الذهب لابن هشام

ابن هشام النحوي

Printed page ٣٨٢

كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿لن نَبْرَح عَلَيْهِ عاكفين حَتَّى يرجع إِلَيْنَا مُوسَى﴾ أَلا ترى أَن رُجُوع مُوسَى ﵇ مُسْتَقْبل بِالنّظرِ الى مَا قبل حَتَّى وَهُوَ ملازمتهم للعكوف على عبَادَة الْعجل وَكَذَلِكَ قَوْلك أسلمت حَتَّى أَدخل الْجنَّة وَالثَّانِي كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وزلزلوا حَتَّى يَقُول الرَّسُول﴾ فِي قِرَاءَة من نصب ﴿يَقُول﴾ فَإِن قَول الرَّسُول وَالْمُؤمنِينَ مُسْتَقْبل بِالنّظرِ الى الزلزال لَا بِالنّظرِ الى زمن الْإِخْبَار فَإِن الله ﷿ قصّ علينا ذَلِك بعد مَا وَقع

وَلَو لم يكن الْفِعْل الَّذِي بعد حَتَّى مُسْتَقْبلا بِأحد الاعتبارين امْتنع اضمار أَن وَتعين الرّفْع وَذَلِكَ كَقَوْلِك سرت حَتَّى أدخلها اذا قلت ذَلِك وَأَنت فِي حَالَة الدُّخُول وَمن ذَلِك قَوْلهم شربت الْإِبِل حَتَّى يَجِيء الْبَعِير يجر بَطْنه وَمرض زيد حَتَّى لَا يرجونه فَإِن الْمَعْنى حَتَّى حَالَة الْبَعِير أَنه يَجِيء يجر بَطْنه وَحَتَّى حَالَة الْمَرِيض أَنهم لَا يرجونه وَمن الْوَاضِح فِيهِ أَنَّك تَقول سَأَلت عَن هَذِه الْمَسْأَلَة حَتَّى لَا أحتاج الى السُّؤَال أَي حَتَّى حالتي الْآن أنني لَا أحتاج الى السُّؤَال عَنْهَا