Skip to content

شرح شذور الذهب لابن هشام النكرة والمعرفة

شرح شذور الذهب لابن هشام

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٣١

و ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ و ﴿هَل من خَالق غير الله﴾ وَالثَّانِي شَرطه نفي أَو اسْتِفْهَام نَحْو أقائم الزيدان وَمَا مَضْرُوب الْعمرَان

وَأَقُول الثَّالِث من المرفوعات الْمُبْتَدَأ وَهُوَ نَوْعَانِ مُبْتَدأ لَهُ خبر وَهُوَ الْغَالِب ومبتدأ لَيْسَ لَهُ خبر لَكِن لَهُ مَرْفُوع يُغني عَن الْخَبَر

ويشترك النوعان فِي أَمريْن أَحدهمَا أَنَّهُمَا مجردان عَن العوامل اللفظية وَالثَّانِي أَن لَهما عَاملا معنويا وَهُوَ الِابْتِدَاء ونعني بِهِ كَونهمَا على هَذِه الصُّورَة من التجرد للإسناد

ويفترقان فِي أَمريْن أَحدهمَا أَن الْمُبْتَدَأ الَّذِي لَهُ خبر يكون اسْما صَرِيحًا نَحْو ﴿الله رَبنَا﴾ وَمُحَمّد نَبينَا ومؤولا بِالِاسْمِ نَحْو ﴿وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ أَي وَصِيَامكُمْ خير لكم وَمثله قَوْلهم تسمع بالمعيدي خير من أَن ترَاهُ وَلذَلِك قلت الْمُجَرّد وَلم أقل الِاسْم الْمُجَرّد وَلَا يكون الْمُبْتَدَأ المستغني عَن الْخَبَر فِي تَأْوِيل الِاسْم الْبَتَّةَ بل وَلَا كل اسْم بل يكون اسْما هُوَ صفة نَحْو أقائم الزيدان وَمَا مَضْرُوب الْعمرَان