Skip to content

شرح شذور الذهب لابن هشام النكرة والمعرفة

شرح شذور الذهب لابن هشام

ابن هشام النحوي

Printed page ٢٠٦

ومثلت لما اسند اليه شبه الْفِعْل بقوله تَعَالَى ﴿مُخْتَلف ألوانه﴾ فألوانه فَاعل لمختلف لِأَنَّهُ اسْم فَاعل فَهُوَ فِي معنى الْفِعْل وَالتَّقْدِير وصنف مُخْتَلف ألوانه اي يخْتَلف ألوانه فَحذف الْمَوْصُوف وأنيب الْوَصْف عَن الْفِعْل وَقَوله تَعَالَى ﴿كَذَلِك﴾ أَي اخْتِلَافا كالاختلاف الْمَذْكُور فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَمن الْجبَال جدد بيض وحمر مُخْتَلف ألوانها وغرابيب سود﴾

ثمَّ قلت الثَّانِي نَائِبه وَهُوَ مَا حذف فَاعله وأقيم هُوَ مقَامه وَغير عَامله الى طَريقَة فعل أَو يفعل اَوْ مفعول وَهُوَ الْمَفْعُول بِهِ نَحْو ﴿وَقضي الْأَمر﴾ وان فقد فالمصدر نَحْو ﴿فَإِذا نفخ فِي الصُّور نفخة وَاحِدَة﴾ ﴿فَمن عُفيَ لَهُ من أَخِيه شَيْء﴾ أَو الظّرْف نَحْو صيم رَمَضَان وَجلسَ امامك أَو الْمَجْرُور نَحْو ﴿غير المغضوب عَلَيْهِم﴾ وَمِنْه ﴿لَا يُؤْخَذ مِنْهَا﴾