Skip to content

شرح شذور الذهب لابن هشام النكرة والمعرفة

شرح شذور الذهب لابن هشام

ابن هشام النحوي

Printed page ١٧٣

وَالضَّمِير معرفَة وَقد دخلت عَلَيْهِ رب فَبَطل القَوْل بِأَنَّهَا لَا تدخل الا على النكرات

قلت لَا نسلم أَن الضَّمِير فِيمَا أوردته معرفَة بل هُوَ نكرَة وَذَلِكَ لِأَن الضَّمِير فِي الْمِثَال وَالْبَيْت رَاجع الى مَا بعده من قَوْلك رجلا وَقَول الشَّاعِر فتية وهما نكرتان وَقد اخْتلف النحويون فِي الضَّمِير الرَّاجِع إِلَى النكرَة هَل هُوَ نكرَة أَو معرفَة على مَذَاهِب ثَلَاثَة أَحدهَا أَنه نكرَة مُطلقًا وَالثَّانِي أَنه معرفَة مُطلقًا وَالثَّالِث أَن النكرَة الَّتِي يرجع اليها ذَلِك الضَّمِير اما أَن تكون وَاجِبَة التنكير أَو جائزته كَمَا فِي قَوْلك جَاءَنِي رجل فأكرمته فَالضَّمِير معرفَة وانما كَانَت النكرَة فِي الْمِثَال وَالْبَيْت وَاجِبَة التنكير لِأَنَّهَا تَمْيِيز وَالتَّمَيُّز لَا يكون الا نكرَة وانما كَانَت فِي قَوْلك جَاءَنِي رجل فأكرمته جَائِزَة التنكير لِأَنَّهَا فَاعل وَالْفَاعِل لَا يجب أَن يكون نكرَة بل يجوز أَن يكون نكرَة وَأَن يكون معرفَة تَقول جَاءَنِي رجل وَجَاءَنِي زيد

ثمَّ قلت وَمَعْرِفَة وَهِي سِتَّة أَحدهَا الْمُضمر وَهُوَ مَا دلّ