Skip to content

المقتضب هذا باب تسمية الواحد مؤنثا كان أو مذكرا بأسماء الجمع

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ٣٤٩

والتأنيث الثانى، والتذكير نَحْو قَوْلك: يَوْم، وَلَيْلَة، وبلد، وَدَار ومنزل، فَلَيْسَ فى هَذَا أَكثر من اللَّفْظ فَلَو قلت: قصر ليلتك، وَعمر دَارك لجَاز؛ لِأَن الدَّار والمنزل شئ وَاحِد لَيْسَ فى الدَّار حَقِيقَة تصرفها عَن ذَلِك، وَكَذَلِكَ الْبَلَد والبلدة، قَالَ الله ﷿: ﴿فَمن جَاءَهُ موعظة من ربه﴾ وَقَالَ ﴿وَأخذ الَّذين ظلمُوا الصَّيْحَة﴾ وَقَالَ فى تَأْنِيث الْجمع: ﴿وَقَالَتْ نِسْوَةٌ فى المدِينَةِ﴾ ؛ لِأَن الْإِخْبَار لَيْسَ عَن وَاحِد فَإِن قَالَ: قَامَ جواريك صلح، وَلَو قَالَ: قَامَ جاريتك لم يجز، وَكَذَلِكَ لَا يجوز: قَامَ مسلماتك، وجاراتك وَلَكِن قَامَت؛ لِأَن هَذَا جمع حقيقى لَا يُغير الْوَاحِد عَن بنائِهِ إِلَّا أَن يضْطَر شَاعِر كَمَا قَالَ:

(لقد ولد الأخيطل أم سوءٍ ... )

وَلَو قَالَ فى الشّعْر: قَامَ جاريتك لصلح، وَلَيْسَ بِحسن حَتَّى تذكر بَينهمَا كلَاما، فَتَقول: قَامَ يَوْم كَذَا وَكَذَا جاريتك، وَلَا يجوز / مثل هَذَا عندنَا فى الْكَلَام وَهَذَا الْجمع إِنَّمَا هُوَ على حد التَّثْنِيَة فالألف وَالتَّاء فى الْمُؤَنَّث كالواو وَالنُّون فى الْمُذكر