Skip to content

المقتضب هذا باب تسمية الواحد مؤنثا كان أو مذكرا بأسماء الجمع

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ٣٤٥

فَإِن سميت رجلا بمساجد، وقناديل فَإِن النَّحْوِيين أَجْمَعِينَ لَا يصرفون ذَلِك فى معرفَة وَلَا نكرَة؛ ويجعلون حَاله وَهُوَ اسْم لوَاحِد كحاله فى الْجمع وعَلى هَذَا لم يصرفوا سَرَاوِيل وَإِن كَانَت قد أعربت؛ لِأَنَّهَا وَقعت فى كَلَام الْعَرَب على مِثَال مَا لَا ينْصَرف فى معرفَة وَلَا نكرَة فَأَما العجمة فقد زَالَت عَنْهَا بِأَنَّهَا قد أعربت، إِلَّا أَبَا الْحسن الْأَخْفَش فَإِنَّهُ كَانَ إِذا سمى بشئ من هَذَا رجلا أَو امْرَأَة صرفه فى النكرَة، فَهَذَا عندى هُوَ الْقيَاس، وَكَانَ يَقُول إِذا مَنعه من الصّرْف أَنه مِثَال لَا يَقع عَلَيْهِ الْوَاحِد، فَلَمَّا نقلته فسميت بِهِ / الْوَاحِد خرج من ذَلِك الْمَانِع وَكَانَ يَقُول: الدَّلِيل على ذَلِك مَا يَقُول النحويون فى مدائنى وبابه أَنه مَصْرُوف فى الْمعرفَة والنكرة وصياقلة أَنه مَصْرُوف فى النكرَة مُمْتَنع بِالْهَاءِ من الصّرْف فى الْمعرفَة؛ لِأَنَّهُمَا قد خرجا إِلَى مِثَال الْوَاحِد قيل لَهُ: فَلم لم تصرف مَسَاجِد إِذا كَانَ اسْم الرجل فى الْمعرفَة؟ فَقَالَ: إِن بناءه قد بلغ بِهِ مِثَال [مَا] لَا ينْصَرف فى معرفَة وَلَا نكرَة، فَهُوَ عِنْده فى هَذَا الْمِثَال بِمَنْزِلَة الملحق بِالْألف مِمَّا فِيهِ ألف التَّأْنِيث، وبمنزلة أفكل وبابه، من أَحْمَر وبابه، وبمنزلة عُثْمَان وسرحان، من بَاب غَضْبَان وسكران فَأَما سَرَاوِيل فَكَانَ يَقُول فِيهَا: الْعَرَب يَجْعَلهَا بَعضهم وَاحِدًا، فهى عِنْده مصروفة فى النكرَة على هَذَا الْمَذْهَب وَمن الْعَرَب من يَرَاهَا جمعا وَاحِدهَا سروالة وينشدون: