Skip to content

المقتضب هذا باب ما يسمى به من الأفعال وما كان على وزنها

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ٣١٥

فَإِن قلت: قد جَاءَ مثل (بقم) ، فَإِنَّهُ أعجمى وَلَيْسَت الْأَسْمَاء الأعجمية بأصول إِنَّمَا دَاخِلَة على الْعَرَبيَّة فَأَما قَوْلهم: (خضم) للعنبر بن عَمْرو بن تَمِيم - فَإِنَّمَا هُوَ لقب لِكَثْرَة أكلهم وخضم بعد إِنَّمَا هُوَ فعل وَلَو سميت رجلا ضَارب، أَو ضَارب من قَوْلهم: ضَارب زيدا إِذا أَمرته انْصَرف؛ لِأَن ضَارب بِمَنْزِلَة ضَارب الذى هُوَ اسْم، وضارب بِمَنْزِلَة خَاتم، فعلى هَذَا يجرى مَا ينْصَرف وَمَا لَا ينْصَرف فَأَما مَا كَانَ فِيهِ زِيَادَة من زَوَائِد الْأَفْعَال الْأَرْبَع: الْهمزَة، وَالْيَاء، وَالتَّاء، وَالنُّون، فَكَانَ بهَا على مِثَال الْفِعْل - فقد قُلْنَا فِيهِ، وسنقول فى شَرحه، وَمَا يحكم عَلَيْهِ مِنْهَا بِالزِّيَادَةِ، وَإِن لم يكن لَهُ فعل، وَمَا يحكم بِأَنَّهُ أصلى حَتَّى يتَبَيَّن أما مَا كَانَت الْهمزَة / فى أَوله، وَالْيَاء - فَحكمه أَن تَكُونَا فِيهِ زائدتين إِذا كَانَت حُرُوفه الثَّلَاثَة أَصْلِيَّة؛ لِأَنَّك لم تشتق من هَذَا شيا إِلَّا أوضح لَك أَنَّهُمَا فِيهِ زائدتان، فحكمت بِمَا شاهدت مِنْهُ على مَا غَابَ عَنْك وَذَلِكَ نَحْو: أفكل، وأيدع، ويرمع؛ لِأَنَّك لم تَرَهَا فى مثل أَحْمَر، وأصفر، وأخضر، وَلَا فِيمَا كَانَ لَهُ فعل إِلَّا زَائِد، وَكَذَلِكَ الْيَاء؛ لِأَنَّك