Skip to content

المقتضب هذا باب ما يكون حالا وفيه الألف واللام على خلاف ما تجرى به الحال لعل دخلت

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ٢٧٤

وَلَو قلت: زيد أَخُوك قَائِما وَأَنت تُرِيدُ النّسَب فَهُوَ محَال لِأَن النّسَب لَازم فَلَيْسَ لَهُ فى الْقيام معنى، ويستحيل فى تَقْدِير الْعَرَبيَّة مَعَ اسحالته فى الْمَعْنى؛ لِأَن الْفِعْل ينصب الْحَال وَلَو قلت: زيد أَخُوك قَائِما، تُرِيدُ الصداقة - لَكَانَ جيدا الْمَعْنى: يصادقك فى هَذِه الْحَال وكل شئ كَانَ فِيهِ فعل مُجَرّد أَو معنى فعل، فالحال فِيهِ صَحِيحَة؛ نَحْو: المَال لَك / قَائِما، أى: تملكه فى هَذِه الْحَال، وَكَذَلِكَ: المَال لَك يَوْم الْجُمُعَة، وَلَا يصلح: زيد أَخُوك يَوْم الْجُمُعَة إِذا كَانَ من النّسَب؛ لِأَنَّهُ لَا فعل فِيهِ وظروف الزَّمَان لَا تضمن الجثث وكل مَا كَانَ فعلا أَو فى معنى الْفِعْل فعله فى ظروف الزَّمَان كعمله فى الْحَال فَأَما قَوْلهم: اللَّيْلَة الْهلَال، فَمَعْنَاه: الْحُدُوث، وَلَوْلَا ذَلِك لم يجز؛ كَمَا لَا تَقول: اللَّيْلَة زيد وَتقول: خرجت من الدَّار فَإِذا زيد فَمَعْنَى (إِذْ) هَاهُنَا المفاجأة فَلَو قلت على هَذَا: خرجت فَإِذا زيد قَائِما كَانَ جيدا؛ لِأَن معنى فَإِذا، أى: فَإِذا زيد قد وافقنى