Skip to content

المقتضب هذا باب المصادر فى الاستفهام على جهة التقدير وعلى المسألة

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ٢٣٠

وَزيد أبدا قيَاما وَإِنَّمَا جَازَ الْإِضْمَار؛ لِأَن الْخَاطِب يعلم أَن هَذَا / لَا يكون إِلَّا بِالْفِعْلِ، وَأَن الْمصدر إِنَّمَا يدل على فعله، فكأنك قلت: زيد يسير سيرا، وَمَا أَنْت إِلَّا تقوم قيَاما، وَإِن شت قلت: زيد سير يَا فَتى فَهَذَا يجوز على وَجْهَيْن: أَحدهمَا: أَن يكون: زيد صَاحب سير، فأقمت الْمُضَاف إِلَيْهِ مقَام الْمُضَاف؛ لما يدل عَلَيْهِ؛ كَمَا قَالَ الله ﷿: ﴿واسأل الْقرْيَة الَّتِي كُنَّا فِيهَا﴾ إِنَّمَا هُوَ: أهل الْقرْيَة؛ كَمَا قَالَ الشَّاعِر:

(ترفع مَا رتعت حَتَّى إِذا ادكرت ... فَإِنَّمَا هى إقبال وإدبار)

أى ذَات إقبال وإدبار، وَيكون على أَنه جعلهَا الإقبال والإدبار لِكَثْرَة ذَاك مِنْهَا وَكَذَلِكَ