Skip to content

المقتضب هذا باب مخارج الأفعال واختلاف أحوالها وهى عشرة أنحاء

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ١٩٠

وَمِنْهَا فعل التَّعَجُّب وَهُوَ غير متصرف؛ لِأَنَّهُ وَقع لِمَعْنى، فَمَتَى صرف زَالَ الْمَعْنى وَكَذَلِكَ كل شئ دخله معنى من غير أَصله على لفظ فَهُوَ يلْزم ذَلِك اللَّفْظ لذَلِك الْمَعْنى، وَهُوَ قَوْلك: مَا أحسن زيدا؛ وَمَا أظرف أَخَاك وَقد مضى تَفْسِيره فى بَابه وَهُوَ فعل صَحِيح والعاشر: مَا أُجْرِىَ مجْرى الْفِعْل وَلَيْسَ بِفعل، وَلكنه يشبه الْفِعْل بِلَفْظ /، أَو معنى فَأَما مَا أشبه الْفِعْل فَدلَّ على مَعْنَاهُ مثل دلَالَته ف (مَا) النافية، وَمَا أشبههَا تَقول: مَا زيد مُنْطَلقًا؛ لِأَن الْمَعْنى: لَيْسَ زيد مُنْطَلقًا، وَمَا أشبهه فى اللَّفْظ، وَدخل على الِابْتِدَاء وَالْخَبَر دُخُول (كَانَ) ، و (إِن) وأخواتهما وَقد ذكرنَا الْحجَج فِيهَا فى بَابهَا