Skip to content

المقتضب وذلك كان وصار وأصبح وأمسى وليس وما كان نحوهن

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ٩٨

وَكَذَلِكَ بَاب ظَنَنْت وَعلمت، وَإِن وَأَخَوَاتهَا؛ لِأَن معنى: (ظَنَنْت زيدا أَخَاك) إِنَّمَا هُوَ: ظَنَنْت زيدا من أمره كَذَا وَكَذَا، وَكَذَلِكَ: (إِن زيدا أَخُوك) إِنَّمَا هُوَ: إِن زيدا من أمره كَذَا وَكَذَا فَمن زعم أَنه لَا يجوز الْإِخْبَار عَن ذَلِك لزمَه أَلا يُجِيز الْإِخْبَار عَن شئ من هَذَا، فَإِن كَانَ يخبر عَن هَذَا أجمع، وَيمْتَنع لعِلَّة مَوْجُودَة فى هَذَا - فقد نَاقض فالإخبار عَن الْمَفْعُول فى كَانَ - إِذا قلت: كَانَ زيد أَخَاك - أَن تَقول: الْكَائِن زيد إِيَّاه أَخُوك فَهَذَا الْأَحْسَن وَإِن قلت: الكائنه زيد أَخُوك - فَحسن، وَالْأول أَجود؛ لما قد ذكرته لَك فى بَاب (كَانَ) من أَن الذى يَقع بعْدهَا ابْتِدَاء وَخبر فَإِذا قَالَ: الكائنة، فوصل الضَّمِير ب (لَكَانَ) - فقد ذهب فى اللَّفْظ مَا يقوم مقَام الِابْتِدَاء، وَهُوَ فى الْمَعْنى مَوْجُود فاخترنا الأول؛ لِأَن لَهُ اللَّفْظ وَالْمعْنَى، وَقَالَ الشَّاعِر:

(فَإِن لَا يكنها أَو تكنه فَإِنَّهُ ... أَخُوهَا غذته أمه بلبلنها)

فَهَذَا جَائِز، وَالْأَحْسَن مَا قَالَ الشَّاعِر:

(لَيْت هَذَا اللَّيْل شهر ... لَا نرى فِيهِ عريبا)

(لَيْسَ إياى وَإِيَّاك ... وَلَا نخشى رقيبا)