المقتضب
Printed page ٣/ ١٢
فَمن موَاضعهَا: الْأَمر، والنهى، لِأَنَّهُمَا غير واجبين وَذَلِكَ قَوْلك - إِذا لم تأت بهما -: اضْرِب، وَلَا تضرب، فَإِذا أتيت بهَا قلت /: اضربن زيدا، وَلَا تضربن زيدا، وَإِن شِئْت ثقلت النُّون، وَإِن شِئْت خففتها وهى - إِذا خففت - مُؤَكدَة، وَإِذا ثقلت فهى أَشد توكيدا، وَإِن شِئْت لم تأت بهَا فَقلت: اضْرِب، وَلَا تضرب قَالَ الله ﷿: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَئٍ إِنَّى فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً﴾ ، وَقَالَ: ﴿وَلَا تتبعان سَبِيل الَّذين لَا يعلمُونَ﴾ ، وَقَالَ: ﴿فَلَا تموتن إِلَّا وَأَنْتُم مُسلمُونَ﴾ وَقَالَ الشَّاعِر فِي الْخَفِيفَة:
(فإياك وَالْمَيتَات لَا تقربنها ... وَلَا تأخذن سَهْما حديداً لتفصدا)