Skip to content

المقتضب هذا باب الأفعال التى لا تكون أن معها إلا ثقيلة والأفعال التى لا تكون معها إلا خفيفة والأفعال المحتملة للثقيل والخفيفة

المقتضب

المبرد

Printed page ٣/ ٨

قَوْله ﷿ ﴿تظن أَن يفعل بهَا فاقرة﴾ ، لِأَن مَعْنَاهَا معنى مَا لم يسْتَقرّ وَكَذَلِكَ: ﴿إِن ظنا أَن يُقِيمَا حُدُود الله﴾ وَزعم سيبوية / أَنه يجوز: خفت أَن لَا تقوم يَا فَتى، إّذا خَافَ شَيْئا كالمستقر عِنْده وَهَذَا بعيد وَأَجَازَ أَن تَقول: مَا أعلم إِلَّا أَن تقوم، إِذا لم يرد علما وَاقعا، وَكَانَ هَذَا القَوْل جَارِيا على بَاب الْإِشَارَة أى: أرى، من الرَّأْي وَهَذَا وَهَذَا فى الْبعد كالذى ذكرنَا قبله وَجُمْلَة الْبَاب تَدور على مَا شرحت لَك من التَّبْيِين والتوقع فَأَما قَول الله ﷿ ﴿أَفلا يرَوْنَ أَن لَا يرجع إِلَيْهِم﴾ فَإِن الْوَجْه فِيهِ الرّفْع، وَالْمعْنَى: أَنه لَا يرجع إِلَيْهِم قولا، لِأَنَّهُ علم وَاقع وَالْوَجْه فى قَول الشَّاعِر:

(أفنى عرائكها وخدد لَحمهَا ... أَن لَا تذوق مَعَ الشكائم عودا)

وَالرَّفْع، لِأَنَّهُ يُرِيد: إِن الذى أفنى عرائكها هَذَا فَهَذَا على الْمِنْهَاج الذى ذكرت لَك