Skip to content

المقتضب هذا باب ما يقسم عليه من الأفعال وما بال النون في كل ما دخلت فيه يجوز حذفها واستعمالها إلا في هذا الموضع الذي أذكره لك فإنه لا يجوز حذفها

المقتضب

المبرد

Printed page ٢/ ٣٣٤

قيل قد يكون هَذَا وَلَكِن لَيْسَ فِيهِ دَلِيل على مَا يَقع فِي الْحَال أَو يَقع بعد على أَن أَكثر الِاسْتِعْمَال أَن يكون للْحَال فَإِذا دخلت النُّون علم أَن الْفِعْل لَا يكون فِي الْحَال الْبَتَّةَ فَلذَلِك لَزِمت اللَّام لِأَنَّك قد تذكر الْأَفْعَال وَلَا تذكر الْمقسم بِهِ فَتَقول لأنطلقن فَيعلم أَن هَذَا على تَقْدِير الْيَمين وَأَنه لَيْسَ للْحَال فَلهَذَا أجْرى مَا ذكرت لَك فَأَما اللَّام فَهِيَ وصلَة للقسم لِأَن للقسم أدوات تصله بالمقسم بِهِ وَلَا يتَّصل إِلَّا بِبَعْضِهَا فَمن ذَلِك اللَّام تَقول واللهٍ لأقومن واللهِ لزيد أفضل من عَمْرو وَلَوْلَا اللَّام لم تتصل وَكَذَلِكَ إِن تَقول واللهِ إِن زيدا لمنطلق وَإِن شِئْت قلت واللهِ إِن زيدا منطلق وَكَذَلِكَ لَا فِي النَّفْي وَمَا تَقول واللهِ لَا أضربك واللهِ مَا أكرمك وَلَا تحْتَاج إِلَى النُّون لِأَن مَا يدل على الْحَال كَمَا تدل إِن إِذا قلت واللهِ إِنِّي لأكرمك