Skip to content

المقتضب هذا باب ما يضاف إليه من العدة من الأجناس وما يمتنع من الإضافة

المقتضب

المبرد

Printed page ٢/ ١٨٧

بِالنَّفسِ الْمُذكر وعَلى هَذَا تَقول عِنْدِي نفس وَاحِد وَإِن أردْت لَفظهَا قلت عِنْدِي ثَلَاث أنفس لِأَنَّهَا على اللَّفْظ تصغر نفيسة وعَلى هَذَا قَوْله ﷿ ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة﴾ وَقَالَ ﷿ ﴿أنْ تَقولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا على مَا فَرَطتُ﴾ وقرا رَسُول الله

﴿بلَى قد جاءتك آياتي فَكَذبت بهَا واستكبرت وَكنت﴾ على مُخَاطبَة النَّفس وَقَالَ ﴿كل نفس ذائقة الْمَوْت﴾ وَتقول ثَلَاثَة أَفْرَاس وَثَلَاث أَفْرَاس لِأَن الْفرس يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى فَأَما قَوْلك هَذِه عين الْقَوْم وَأَنت تَعْنِي الرجل بِعَيْنِه فلأنك وَضعته مَوضِع الْعين بِعَينهَا فأقمته ذَلِك الْمقَام وَلَو سميت رجلا عينا لقت فِي تصغيره عُيين فَإِنَّمَا هَذَا بِمَنْزِلَة قَوْلك للْمَرْأَة مَا أَنْت إِلَّا رُجيل وللرجل مَا أَنْت إِلَّا مريئة لِأَنَّك تقصد قصد الشَّيْء بِعَيْنِه فقس مَا رَود عَلَيْك من هَذَا تصب إِن شَاءَ الله فَأَما تسميتهم الرجل عُيينة وأذينة فَإِنَّمَا سموا بهما بعد أَن صغرتا فِي موضعهما وَلَو سميت الرجل أذنا ثمَّ صغرته لقت أذين فَاعْلَم