Skip to content

المقتضب هذا باب العدد وتفسيره وجوهه والعلة فيما وقع منه مختلفا

المقتضب

المبرد

Printed page ٢/ ١٧٣

وينشد شربنا وَقَالَ عَلْقَمَة بن عَبدة

(بهَا جِيِفُ الحَسْرى فأمّا عِظامُها ... فَبيضٌ وأمّا جِلدُها فَصَلِيبُ)

وَأما قَوْله ﷿ ﴿خَتَمَ اللهُ على قلوبِهِمْ وَعَلى سَمعِهِمْ وعَلى أبْصارِهِمْ﴾ فَلَيْسَ من هَذَا لِأَن السّمع مصدر والمصدر يَقع للْوَاحِد وَالْجمع وَكَذَلِكَ قَول الشَّاعِر وَهُوَ جرير

(إنَّ العُيونَ الَّتِي فِي طَرَفها مرضٌ ... قَتَلْنَنا ثُمَّ لَم يُحْيِيْنَ قَتْلانا)

لِأَن الطّرف مصدر وَأما قَوْله الله ﷿ ﴿ثُم يُخْرِجُكُمْ طِفلا﴾ ﴿وَقَوله﴾ (فإنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شيءٍ منَّة نَفْسَاً﴾ فَإِنَّهُ أفرد هَذَا لِأَن مخرجهما مخرج التَّمْيِيز كَمَا تَقول