Skip to content

المقتضب هذا الباب ما وقع من الأفعال للجنس على معناه وتلك الأفعال نعم وبئس وما وقع في معناهما

المقتضب

المبرد

Printed page ٢/ ١٤٣

وَلست تَعْنِي أسدا معهودا وَكَذَلِكَ فلَان يحب الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَأهْلك النَّاس الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَأهْلك النَّاس الشَّاة الْبَعِير وَقَالَ الله ﷿ ﴿وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر﴾ فَهُوَ وَاقع على الْجِنْس أَلا ترَاهُ يَقُول ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات﴾ وَقَالَ ﴿إِن الْإِنْسَان خلق هلوعا﴾ وَقَالَ ﴿إِلَّا الْمُصَلِّين﴾ وَاعْلَم إِن مَا أضيف إِلَى الْألف اللَّام بِمَنْزِلَة الْألف وَاللَّام وَذَلِكَ قَوْلك نعم أَخُو الْقَوْم أَنْت وَبئسَ صَاحب الرجل عبد الله وَلَو قلت نعم الَّذِي فِي الدَّار أَنْت لم يجز لِأَن الَّذِي بصلته مَقْصُود إِلَيْهِ بِعَيْنِه فقد خرج من مَوضِع الِاسْم الَّذِي لَا يكون للْجِنْس وَتقول نعم الْقَائِم أَنْت وَنعم الدَّاخِل الدَّار أَنْت وَالدَّار بِالنّصب والخفض وَالنّصب أَجود على مَا ذكرت لَك لِأَن تعريفك يَقع كتعريف الْغُلَام وَإِن كَانَ مَعْنَاهُ الَّذِي فَإِن قلت قد جَاءَ ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ وَصدق بِهِ﴾ فَمَعْنَاه الْجِنْس فَإِن الَّذِي إِذا كَانَت على هَذَا الْمَذْهَب صلحت بعد نعم وَبئسَ وَإِنَّمَا يكره بعد هَذَا تِلْكَ الْمَخْصُوصَة