Skip to content

المقتضب هذا باب معرفة أسماء الفاعلين في هذه الأفعال وما يلحقها من الزيادة للمبالغة

المقتضب

المبرد

Printed page ٢/ ١١٥

وَالْفِعْل الَّذِي هُوَ لفعيل فِي الأَصْل إِنَّمَا هُوَ مَا كَانَ على فَعُلَ نَحْو كرم فَهُوَ كريم وَشرف فَهُوَ شرِيف وظرف فَهُوَ ظريف فَمَا خرج إِلَيْهِ من بَاب علم وَشهد ورحم فَهُوَ مُلْحق بِهِ فَإِن قلت رَاحِم وعالم وَشَاهد فَهَذَا اسْم الْفَاعِل الَّذِي يُرَاد بِهِ الْفِعْل وَاحْتج سِيبَوَيْهٍ بقول الشَّاعِر

(حتَى شآها كليِلٌ مَوهِنَّا عَمِلٌ ... باتَتْ طِرَباً وباتَ الليلَ لمْ يَنِمِ)

فَجعل الْبَيْت مَوْضُوعا من فعيل وفَعل بقوله عمِل وكَليل وَلَيْسَ هَذَا بِحجَّة فِي وَاحِد مِنْهُمَا لِأَن مَوهِنا ظرف وَلَيْسَ بمفعول والظرف إِنَّمَا يعْمل فِيهِ معنى الْفِعْل كعمل الْفِعْل كَانَ الْفِعْل مُتَعَدِّيا أَو غير مُتَعَدٍّ وَكَذَلِكَ مَا ذكر فِي فعل أَكثر النَّحْوِيين على رده وفعيل فِي قَول النَّحْوِيين بِمَنْزِلَتِهِ فَمَا كَانَ على فعل فنحو فرق وبطر حذر الْحجَّة فِي أَن هَذَا لَا يعْمل أَنه لما تنْتَقل إِلَيْهِ الْهَيْئَة تَقول فلَان حذر أَي ذُو حذر