Skip to content

المقتضب وهي تدخل للشرط ومعنى الشرط وقوع الشيء لوقوع غيره فمن عواملها من الظروف أين ومتى وأنى وحيثما ومن الأسماء من وما وأي ومهما ومن الحروف التي جاءت لمعنى إن وإذما وإنما اشتركت فيها الحروف والظروف والأسماء لاشتمال هذا المعنى على جميعها فحرفها

المقتضب

المبرد

Printed page ٢/ ٥٣

لَا يَسْتَكِبرونَ عنْ عِبادتهِ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة وَكَذَلِكَ فِي الْجِنّ فِي قَوْله ﴿فمَنْ يُؤمِنْ بِرَبِهِ فَلَا يَخافُ بَخساً وَلَا رَهقاُ﴾ فَهَذَا قولي لَك إِنَّهَا لما يُخَاطب وَيعْقل - _ وَمن هَذِه الْحُرُوف مَتى وَلَا تقع إِلَّا للزمان نَحْو مَتى تأتني آتِك وَمَتى خرجْ زيد فِي الِاسْتِفْهَام فجواب هَذَا يَوْم الْجُمُعَة وَمَا أشبهه وَكَذَلِكَ أَيْن لَا تكون إِلَّا للمكان وَذَلِكَ لكه مخطور مَعْرُوف فِي الْجَزَاء والاستفهام وَحَيْثُ وَقع حرف من هَذِه الْحُرُوف فَأَما إِن فَإِنَّهَا لَيست باسم وَلَا فعل إِنَّمَا هِيَ حرف تقع على كل مَا وصلته بِهِ زَمَانا كَانَ أَو مَكَانا أَو آدَمِيًّا أَو غير ذَلِك تَقول إِن يأتني زيد آته وَإِن يقم فِي مَكَان كَذَا وَكَذَا أقمْ فِيهِ وَإِن تأتني يَوْم الْجُمُعَة آتِك فِيهِ وَكَذَلِكَ الْألف فِي الِاسْتِفْهَام تدخل على كل ضرب مِنْهُ وتتخطى ذَلِك إِلَى التَّقْرِير والتسوية فالتقرير قَوْلك أما جئتني فأكرمتك وَقَوله ﷿ ﴿أليسَ فِي جَهَنَّمَ مَثوى لِلمُتَكَبِّرينَ﴾ والتسوية لَيْت شعري أَقَامَ زيد أم قعد وَقد علمت أَزِيد فِي الدَّار أم عَمْرو فَأَما قَوْلنَا فِي إِذْ وحيثُ أَن الْجَزَاء لَا يكون فيهمَا إِلَّا بِمَا وَمَا ذكرنَا من أَنا سنفسره فَهَذَا مَوضِع تَفْسِيره