Skip to content

المقتضب هذا باب الادغام في المقاربة وما يجوز منه وما يمتنع

المقتضب

المبرد

Printed page ١/ ٢١٨

وَقَالَ آخر

(مَا تنقِم الحربُ العَوانُ منِّي ... بازِلَ عَاميْنِ حديثَسِن)

(لمثْل هَذَا ولَدَتني أُمّي)

وَقَالَ الآخر

(يطعَنها بخَنْجَرٍ من لَحْمِ ... بَيْنَ الذُّنابَى فِي مكانٍ سخْنِ)

وَلَا يصلُح مِثْلُ هَذَا إِلَاّ فِي حُرُوف مُتَقَارِبَة المخارج لأَنَّ القوافي نسق وَاحِد فالمتقارب يلْحق مَا كَانَ من لَفظه وَذَلِكَ قَوْله

(إِذا ركِبتُ فاجعلاني وَسَطا ... إِنِّي كَبيرٌ لَا أُطِيقُ العُنُدا)

وَلَا تُدْغَم الْمِيم فِيهَا لأَنَّ الْمِيم تنفرد بالشفة وإِنَّما تُشرب غُنَّة من الخياشيم فالميم دَاخِلَة عَلَيْهَا وَهِي بَائِنَة من الْمِيم والراءُ لَا تُدْغَم فِيهَا وَلَا شيءَ ممّا تُدْغَم فِيهِ / يدغم فِيهَا إِلَاّ اللامُ وَذَلِكَ قَبِيح وَقد ذكرته لَك وأَمّا قَلبهَا ميما مَعَ الباءِ فلأَنَّ الْكَلَام لَا يَقع فِي شيءٍ مِنْهُ مِيم سَاكِنة قبْلَ الباءِ فأَمِنوا