Skip to content

المقتضب هذا باب ما كان نعته على الموضع وما كان مكررا فيه الاسم الواحد

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ٣٧١

والعطف يجْرِي هَذَا المجرى فَمن جعل الْمَعْطُوف على الْموضع قَالَ لَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه حمل الثَّانِي على الْموضع

وَنَظِير هَذَا قَوْله

(فلسنا بالجبال وَلَا الحديدا)

حمل الثَّانِي على الْموضع كَأَنَّهُ قَالَ فلسنا الْجبَال ولسنا الحديدا

وَمثله قَول الله ﷿ ﴿فَأَصدق وأكن﴾ لَوْلَا الْفَاء كَانَ أصدق مَجْزُومًا كَمَا أَنه لَوْلَا الْبَاء لكَانَتْ الْجبَال مَنْصُوبَة لِأَنَّهُ خبر لَيْسَ

وَمثله قَوْلك إِن زيدا منطلق وَعَمْرو وَقَول الله ﷿ ﴿أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين وَرَسُوله﴾

فالأجود فِي الثَّانِي أَن تحمل على الْموضع لِأَن إِن دخلت على مَا لَو لم تدخل عَلَيْهِ لَكَانَ مُبْتَدأ وَلم تغير الْمَعْنى بِدُخُولِهَا

فعلى هَذَا تَقول لَا رجل فِي الدَّار وَلَا امْرَأَة وَمثله قَوْله

(هَذَا لَعَمْرُكُمُ الصَّغَارُ بِعَيْنِهِ ... لَا أُمَّ لِي إنْ كَانَ ذَاك وَلَا أبُ)