Skip to content

المقتضب هذا باب لا التي للنفي

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ٣٥٩

جعلهم اسْما وَاحِدًا

وَلَا يجوز أَن يكون هَذَا النَّفْي إِلَّا عَاما من ذَلِك قَول الله ﷿ ﴿لَا عَاصِم الْيَوْم من أَمر الله﴾ وَقَالَ ﴿لَا ريب فِيهِ﴾ وَقَالَ ﴿لَا ملْجأ من الله إِلَّا إِلَيْهِ﴾

فَإِن قدرت دُخُولهَا على شَيْء قد عمل فِيهِ غَيرهَا لم تعْمل شَيْئا وَكَانَ الْكَلَام كَمَا كَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّك أدخلت النَّفْي على مَا كَانَ مُوجبا وَذَلِكَ قَوْلك أَزِيد فِي الدَّار أم عَمْرو فَتَقول لَا زيد فِي الدَّار وَلَا عَمْرو

وَكَذَلِكَ تَقول أرجل فِي الدَّار أم امْرَأَة فَالْجَوَاب لَا رجل فِي الدَّار وَلَا امْرَأَة لَا تبالى معرفَة كَانَت أم نكرَة

وعَلى هَذَا قِرَاءَة بَعضهم ﴿لَا خوف عَلَيْهِم﴾ وَمن قَرَأَ لَا خوف عَلَيْهِم فعلى مَا ذكرت لَك

وَأما قَوْله ﴿وَلَا هم يَحْزَنُونَ﴾ فَلَا يكون هم إِلَّا رفعا لِأَن لَا لَا تعْمل فِي المعارف وسأبين لَك هَذَا أَن شَاءَ الله

وَكَذَلِكَ إِن جَعلتهَا جَوَابا لِقَوْلِك رجل فِي الدَّار أَو أهل رجل فِي الدَّار قلت لَا رجل فِي الدَّار

وَهَذَا أقل لأقاويل لِأَنَّهَا لَا تخلص لمعْرِفَة دون نكرَة وَلَا نكرَة دون معرفَة إِذْ كَانَ التكرير وَالْبناء أغلب