Skip to content

المقتضب هذا باب إضافة الأزمنة إلى الجمل

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ٣٤٨

وَقَول الله ﷿ ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ و ﴿إِذا السَّمَاء انشقت﴾ مَعْنَاهُ إِذا انشقت السَّمَاء وَلَوْلَا هَذَا الْفِعْل لم يصلح أَن يَقع بعد إِذا لما فِيهَا من معنى الْجَزَاء فعلى هَذَا تَقول آتِيك يَوْم يقوم زيد وَلَا يجوز آتِيك يَوْم زيد منطلق لما ذكرت لَك قَالَ الله ﷿ ﴿هَذَا يَوْم ينفع الصَّادِقين صدقهم﴾ وَقَالَ ﴿هَذَا يَوْم لَا ينطقون﴾

فَأَما إِذْ فَإِنَّمَا يَقع بعْدهَا الْجمل لِأَنَّهُ لَا معنى للجزاء فِيهَا لِأَنَّهَا مَاضِيَة لَا تحْتَاج إِلَى الْجَواب تَقول جئْتُك إِذْ قَامَ زيد وَكَانَ هَذَا إِذْ زيد أَمِير كَمَا تَقول هَذَا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة

فَإِذا كَانَ بعْدهَا فعل مَاض قبح أَن يفرق بَينهَا وَبَينه

تَقول جئْتُك إِذْ يقوم زيد فَإِنَّمَا وضعت يقوم فِي مَوضِع قَائِم لمضارعته إِيَّاه وَقَامَ لَا يضارع الْأَسْمَاء وَإِذ إِنَّمَا تُضَاف إِلَى فعل وفاعل أَو ابْتِدَاء وَخبر

فَإِذا أضيفت إِلَى الْفِعْل قدم وَإِذا أضيفت إِلَى الِابْتِدَاء قدم وَلم يكن الْخَبَر إِلَّا اسْما أَو فعلا مِمَّا يضارع الْأَسْمَاء

وَمِمَّا لَا يجوز أَن يكون ظرفا نَاحيَة الدَّار وجوف الدَّار لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْيَد وَالرجل فَكَمَا لَا تَقول زيد الدَّار لَا تَقول زيد جَوف الدَّار حَتَّى تَقول فِي جوفها