Skip to content

المقتضب هذا باب الظروف من الأمكنة والأزمنة ومعرفة قسمها وتمكنها وامتناع ما يمتنع منها من التصرف ويقال من الصرف

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ٣٣٩

أَلا ترى أَن دخلت إِنَّمَا هُوَ عمل فعلته وأوصلته إِلَى الدَّار لَا يمْتَنع مِنْهُ مَا كَانَ مثل الدَّار تَقول دخلت الْمَسْجِد وَدخلت الْبَيْت قَالَ الله ﷿ ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله﴾ فَهُوَ فِي التَّعَدِّي كَقَوْلِك عمرت الدَّار وهدمت الدَّار وأصلحت الدَّار لِأَنَّهُ فعل وصل مِنْك إِلَيْهَا مثل ضربت زيدا

فعلى هَذَا تجْرِي هَذِه الْأَفْعَال فِي الْمَخْصُوص والمبهم

فَأَما مَا لَا يتَمَكَّن من ظروف الْمَكَان وَالزَّمَان فسأصف لَك حروفا تدل على الْعلَّة فِيمَا جرى مجْراهَا لتتناول الْقيَاس من قرب إِن شَاءَ الله

فَأَما عِنْد فَالَّذِي منعهَا من التَّمَكُّن أَنَّهَا لَا تخص موضعا وَلَا تكون إِلَّا مُضَافَة فَإِذا قلت جَلَست عِنْد زيد فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْموضع الَّذِي فِيهِ زيد فَحَيْثُ انْتقل زيد فَذَلِك الْموضع يُقَال لَهُ عِنْد زيد فَهِيَ بِمَنْزِلَة حَيْثُ فِي أَنَّهَا لَا تخص موضعا إِلَّا أَن حَيْثُ توضح بِالِابْتِدَاءِ وَالْخَبَر وبالفعل وَالْفَاعِل لعِلَّة نذكرها إِن شَاءَ الله