Skip to content

المقتضب هذا باب الظروف من الأمكنة والأزمنة ومعرفة قسمها وتمكنها وامتناع ما يمتنع منها من التصرف ويقال من الصرف

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ٣٣٣

وَكَذَلِكَ سرت فرسخا وميلا لِأَنَّك موقت وَإِنَّمَا تُرِيدُ أَن تخبر بمبلغ سيرك

وَتقول لقِيت زيدا يَوْم الْجُمُعَة فَيكون اللِّقَاء فِي بعض الْيَوْم لِأَنَّك لست بموقت إِنَّمَا أَنْت مؤرخ

وَلَو قيل لَك كم يَوْمًا لقِيت زيدا فَقلت شهرا لجرى جَوَابا ل (كم) لِأَن مَعْنَاهُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَإِنَّمَا كم سُؤال عَن عدد

وَإِن قيل مَتى لقِيت زيدا فَقلت شهرا لم يجز لِأَن اللِّقَاء لَا يكون إِلَّا فِي بعض شهر وَإِنَّمَا قَالَ لَك مَتى لتوفت لَهُ فتعرفه فَإِنَّمَا جَوَاب ذَلِك يَوْم الْجُمُعَة أَو شهر رَمَضَان أَو مَا أشبه ذَلِك

وَأَيْنَ فِي الْمَكَان بِمَنْزِلَة مَتى فِي الزَّمَان وَكم دَاخِلَة على كل عدد كَمَا أَن كَيفَ مَسْأَلَة عَن كل حَال

فَأَما الظروف الَّتِي لَا تتمكن فنحو ذَات مرّة وبعيدات بَين وسحر إِذا