Skip to content

المقتضب ويلزم طريقة واحدة لأن المعنى لزمه على ذلك وهو باب التعجب

المقتضب

المبرد

Printed page ٤/ ١٧٦

فَإِن قَالَ قَائِل أَرَأَيْت قَوْلك مَا أحسن زيدا أَلَيْسَ فِي التَّقْدِير والإعمال لَا فِي التَّعَجُّب بِمَنْزِلَة قَوْلك شَيْء حسن زيدا فَكيف تَقول هَذَا فِي قَوْلك مَا أعظم الله يَا فَتى وَمَا أكبر الله قيل لَهُ التَّقْدِير على مَا وصفت لَك وَالْمعْنَى شَيْء عظم الله يَا فَتى وَذَلِكَ الشَّيْء النَّاس الَّذين يصفونه بالعظمة كَقَوْلِك كَبرت كَبِيرا وعظمت عَظِيما

فَإِن قَالَ قَائِل فينتصب هَذَا من حَيْثُ انتصب زيد

قيل لَهُ لَا شَيْء من الْأَفْعَال ينْتَصب على معنى الآخر بِأَكْثَرَ من الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ

أَلا ترى أَنَّك تَقول شتمت زيدا وأكرمت عمرا فالفعل الناصب جنس وَاحِد وَالْمعْنَى مُخْتَلف وَلَيْسَ شَيْء يخبر بِهِ عَن الله ﷿ إِلَّا على خلاف مَا تخبر بِهِ عَن غَيره فِي الْمَعْنى وجنس الْفِعْل وَاحِد فِي الإعمال

فَمن ذَلِك مَا أذكرهُ لَك ليدل على سائره إِن شَاءَ الله