المقتضب
Printed page ٣/ ٣٨١
أحاد، وَإِن شِئْت قلت: موحد؛ كَمَا قلت مثنى قَالَ الله ﷿: ﴿أولي أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ وَقَالَ ﷿: ﴿فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾ وَقَالَ الشَّاعِر:
(منت لَك أَن تلاقينى المنايا ... أحاد أحاد فى شهر حَلَال)
وَقَالَ الآخر:
(ولكنما أهلى بواد أنيسه ... ذئاب تبغى النَّاس مثنى وموحد)
/ وَتَأْويل الْعدْل فى هَذَا: أَنه أَرَادَ وَاحِدًا وَاحِدًا، واثنين اثْنَيْنِ أَلا ترَاهُ يَقُول: (أولى أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث وَربَاع) وَالْعدْل يُوجب التكثير؛ كَمَا أَن يَا فسق مُبَالغَة فى قَوْلك: يَا فَاسق وَكَذَلِكَ يَا لكع، وَيَا لكاع