Skip to content

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب الجزء ٢ ومن ذلك ما كتبت به إلى رئيس ديوان الإنشاد الشريف شمس الدين أبي عبد الله بن أبي ركب أعزه الله تعالى

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

لسان الدين بن الخطيب

Printed page ٢/ ٢٢٥

الْمَرَض مُنْفَرِدَة ومشتركة، فانكفأ رَاجعا، مستعينا بِاللَّه وببركة الْمولى الَّذِي عرفت رَحمته، وغمرت فِي الظعن وَالْإِقَامَة نعْمَته، خوفًا من ألم يتحكم، أَو مرض يسري فِي هَذِه البنية الضعيفة ويلحم، وَنَرْجُو الله أَن يَقْتَضِي لكم الدُّعَاء من هَذَا الْوَلِيّ الَّذِي من الله بجواره، وَجعله من بَرَكَات هَذَا الْبَلَد وآثاره، إِلَى أَن يتيح نشاطا مستأنفا للحركة الَّتِي كَانَ قد أزمعها، وييسر الأعانة، ويسوغ مشرعها. وَقد كَانَ العَبْد عني برحلة، تصف المراحل والمنازل، وَالْحَادِي والنازل، والجاد والهازل، مطرزة باسمكم السعيد مشرقة باسمكم الحميد. حَسْبَمَا يتضمنه أفذاذ بعث العَبْد شَيْئا من فصولها وفروعها وأصولها، تقرر أَن الْحَرَكَة والسكنة بِالْخدمَةِ معمورة، وَالنَّفس مسخرة فِي التمَاس رِضَاء الْمولى أيده الله ومأمورة، وَهُوَ جلّ وَتَعَالَى الْمعِين على لَازم الْعُبُودِيَّة بجلالتكم المولوية. وَالسَّلَام الْكَرِيم الْمُبَارك العميم، وَرَحْمَة الله تَعَالَى وَبَرَكَاته.