Skip to content

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب الجزء ١ التحميدات التي صدرت بها بعض التواليف المصنفات وهي بعض من كل ويسير من جل

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

لسان الدين بن الخطيب

Printed page ١/ ٢٢

مظهره [دَرَجَات الْكَمَال] ، وَأَبَان بِلِسَانِهِ الْعَرَبِيّ أَحْوَال الْحَرَام والحلال، وأقامه لإِقَامَة قسطاس الْحق والاعتدال، وَرفع عماده، ﷺ، وَبَارك وترحم، من صادع بِاللَّه، أَفَادَ روح الْحَيَاة، الساطعة الإفادة لكل حَيّ، وطوي بِسَاط الْعدوان، بسلطانه الْمَنْصُور الأعوان أَي طي، وَقرر فِي مِلَّته رتب السياسة الإلاهية، فَكَانَ يعلم كل شَيْء، وقابل زخرف الدُّنْيَا باقتصاره واقتصاده. والرضى عَن آله وَأَصْحَابه، وخلفائه، أَلْسِنَة جداله، وسيوف جلاده، المستولين من الْكَمَال الْأَقْصَى، والشرف الَّذِي لَا يُحْصى، على نهاياته وآماده، صَلَاة لَا انْقِضَاء لغاياتها، ورضى لَا نِهَايَة لأعداده، مَا أرسل الْبَرْق سفر جياده، وخطب الطير على أعواده. وَهَذَا الْكتاب انْفَرد بترتيب غَرِيب، لاشْتِمَاله على شجرات عشر، أَولهَا شَجَرَة السُّلْطَان، وَآخِرهَا شَجَرَة الرعايا، واستلزام الْكَلَام فِي أَصْنَاف الموجودات. وتعدد إِلَى مَا يُقَارب ثَلَاثِينَ سفرا، ضَاعَت عِنْد الْحَادِثَة، إِلَّا مَالا عِبْرَة بِهِ.

وَثَبت أَيْضا فِي الْكتاب الْمُسَمّى " بتخليص الذَّهَب "

الْمَرْفُوع إِلَى خزانَة السُّلْطَان [الْمُقَدّس الْمُجَاهِد] أبي الْحجَّاج [ابْن نصر