Skip to content

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب الجزء ١ وصد رعني أيضا في غرض الهنا بشفاء من مرض لسلطان المغرب

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

لسان الدين بن الخطيب

Printed page ١/ ٣٢٣

الألقية الَّتِي صدقت الآمال بتكذيبها، وسهلت الْعبارَة بِحَذْف وحشيها وغريبها، وقررتم اسْتِقْرَار الْعَافِيَة فِي مهادها، وَرُجُوع الْحَال الصَّحِيحَة إِلَى معتادها، واستبشار قبَّة الْإِسْلَام باستقامة عمادها، وَذَهَاب جِيَاد السرُور فِي أقطار الْمَعْمُور إِلَى غاياتها وآمادها. فقدمنا أَولا شكر الله الَّذِي تعزى لِسَان الْفرج بتقديمه، ونظرنا إِلَى وَجه الْإِسْلَام، وَقد عَادَتْ نظرة أديمه، وبهرتنا فواضل مقامكم الَّذِي اتَّصل فضل حَدِيثه بقديمه. فَلَقَد كَانَ كتاب مقامكم إِلَيْنَا أَمر من توقع الشفا لديكم، وَأنس من عوايد الصنع الَّذِي ورد عَلَيْكُم، فَنحْن نسهب فِي الثَّنَاء ونطيل، ونتحكم على الْأَيَّام ونستطيل [ونطرح بِظُهُور الْحق مَا دلسته الأباطيل] ونهنئكم بمراجعة عقيلة الصِّحَّة الَّتِي لَا ينبو بهَا من بعد إِن شَاءَ الله بَيت، وَلَا يتَطَرَّق إِلَيْهَا [كَيْت وَلَا كَيْت] وَلَا يعْمل بِسَبَبِهَا بعل وَلَا لَيْت، فلتهن راحتكم مجَالِس الْعلم وخلوات الْعَمَل، لَا بل الْإِسْلَام بِمَا حمل، فَإِنَّمَا عصمتكم على الدّين الحنيف وَأَهله رواق، وظل خفاق، ومكارمكم فِي أسواقها للدّين وَالدُّنْيَا نفاق، فَإِذا تألمتم كَانَ بِالدّينِ الحنيف وَأَهله إشفاق، وَإِذا عوفيتم، كَانَ للأمن اتساق، وللسعد إشراق. ثمَّ أتبعتم رَحل الْمرة بالحقيبة، وَجِهَاد الشَّيْطَان التاعق بالتعقيبة [جَارِيا على فضل من فضل الضريبة ويمن النقيبة] فسرحتم مَا عنْدكُمْ من الْعَزْم الَّذِي جعلتم هَذِه الحركات المباركات مُقَدمَات قِيَاسه، وأنواعا لأجناسه، وأنكم تباشرون إعداد الْمُنْشَآت وتستظهرون على قطع مَسَافَة الْبَحْر لجيادها الْكِرَام الشيات، وعملكم على مَا فِيهِ رضى الله، قَضِيَّة لَا تحْتَمل النقيض،