Skip to content

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب الجزء ١ وكتبت في مثل هذا الغرض إلى أمير المدينة المقدسة على ساكنها من الله أفضل الصلاة وأطيب السلام

ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب

لسان الدين بن الخطيب

Printed page ١/ ٢١٥

الْبِلَاد، ونقلت الطارف والتلاد حَسْبَمَا تقصه مخاطبتنا إِلَى نَبينَا الْكَرِيم، الَّذِي شرفكم لله بِخِدْمَة لحده، واستخلفكم على دَار هجرته من بعده، إِذْ لَا حَاجَة إِلَى التّكْرَار، بعد مَا شرحت بِهِ الصُّدُور من الْأَخْبَار فِي الْإِيرَاد والإصدار، ووجهنا صحبتهَا من النواقيس الَّتِي كَانَت تشيع ندا الضلال، وتعارض الْأَذَان بجلاد الْجِدَال، وتبادر أَمر التمثال بالامتثال، مَا يكون تذكرة، تحن بِهِ الْقُلُوب إِذا رأتها، وتلتمس الْإِعَانَة من الله كلما نظرتها، وتتصور الْأَيْدِي المجاهدة الَّتِي هصرتها، وَهَذَا كُله لَا يحصل على التَّمام، إِلَّا بمشاركة مِنْكُم تسوغه، وإعانة تُؤَدِّيه وتبلغه، تشيع لكم عِنْد تعرفها الثَّنَاء الدَّائِم الترداد، وَالدُّعَاء الْحسن الْمُكَافَأَة من رب الْعباد، ويسهمكم فِي أجر الْجِهَاد، وَأَنْتُم تَعْمَلُونَ فِي ذَلِك مَا يُنَاسب مثلكُمْ من الشرفاء الأمجاد، وَالله ﷿ يواليكم بنعمه الثرة التعهاد، ويعرفكم عوارف الإسعاد فِي الدُّنْيَا، وَيَوْم قيام الْإِشْهَاد.