Skip to content

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص شواهد المقدمة

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

أبو الفتح العباسي

Printed page ١/ ٥٧

فَفِيهِ نظر لِأَن الْكسَائي مَاتَ سنة تسع وَثَمَانِينَ وَمِائَة على خلاف فِيهِ وَمَا كَانَ الْمَأْمُون مِمَّن يقدم الْعَبَّاس على مثل الْكسَائي وَأَيْضًا فقد روى الصولي أَنه رأى الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف بعد موت الرشيد بمنزله بِبَاب الشَّام وَالله أعلم أَي ذَلِك كَانَ

وَمن شعره

(وحَدَّثْنَي يَا سَعْدُ عَنْهُم فزدني ... جنونا فودني مِنْ حدَيثكَ يَا سَعْدُ)

(هَواها هَوىً لم يَعرِفِ القَلبُ غَيره ... فَليسَ لَهُ قَبلٌ ولَيسَ لَهُ بعد) // الطَّوِيل //

وَمِنْه أَيْضا

(إِذا أَنْت لم تَعطفْكَ إِلَّا شفَاعةٌ ... فَلَا خير فِي وُدٍّ يَكونُ بِشافعِ)

(وأقسِمُ مَا تَركى عِتابَكَ عَنْ قِلًى ... وَلكنْ لِعلمي أَنه غيرُ نافعِ)

(وإنِّيَ إِن لم ألزَمِ الصَّبرَ طَائعاً ... فَلَا بدَّ مِنه مُكرهاً غير طائع) // الطَّوِيل //

وَمن رَقِيق شعره قَوْله من جملَة قصيدة

(يَا أَيهَا الرِّجلُ المعذِّب نَفسهُ ... أقْصر فَإِن شِفاءكَ الإِقصارُ)

(نزف البكاءُ دُموع عَينكَ فَاسْتَعِرْ ... عَيناً يُعينكَ دَمعُها المِدرارُ)

(من ذَا يُعيركَ عَينه تبْكي بهَا ... أَرَأَيْت عَيناً للبكاء تعار) // الْكَامِل //

وشعره كُله جيد وجميعه فِي الْغَزل لَا يكَاد يُوجد فِيهِ مديح رَحمَه الله تَعَالَى