Skip to content

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص شواهد الفن الثاني وهو علم البيان

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

أبو الفتح العباسي

Printed page ٢/ ١٠٩

وَلأبي الحكم مَالك بن المرحل يصف قصر اللَّيْل وأجاد

(وعشيةٍ سبق الصباحُ عشاءها ... قِصَراً فَمَا أمسيت حَتَّى أسفرا)

(مسكيَّة لبست حُلَّىً ذهبيةً ... وجلا تبسُّمُهَا نقاباً أحمرا)

(وَكَأن شُهْبَ الرجمِ بعضُ حليها ... عثرت بِهِ من سرعةٍ فتكسرَا) // الْكَامِل //

وَمَا أحسن قَول صَفْوَان بن إِدْرِيس من أَبْيَات

(والورْدُ فِي شطِّ الخليج كَأَنَّهُ ... رَمد أَلَّم بمقلَةٍ زرقاء) // الْكَامِل //

وَمَا ألطف قَول بَعضهم

(وشادنٍ أبصرتهُ رَاكِبًا ... فِي كَفه جوكانه يلْعَب)

(كالبدر فَوق الْبَرْق فِي كَفه ... هلالةَ والكرة الْكَوْكَب) // السَّرِيع //

وَمثله قَول الصفي الْحلِيّ وَلم أدر أَيهمَا أَخذ من الآخر

(ملك بروضٍ فَوق طرف ضَارِبًا ... كرة بجوكان حناه ضرابا)

(فَكَأَن بَدْرًا فِي سَمَاء رَاكِبًا ... برقاً يزحزح بالهلال شهابا) // الْكَامِل //

وَمن بديع التَّشْبِيه قَول الْأُسْتَاذ عَليّ بن الْحسن بن عَليّ بن سعد الْخَيْر فِي دولاب

(لله دولابٌ يفيضُ بسلسل ... فِي رَوْضَة قد أينَعتْ أفنانا)

(قد طارحَتْهُ بهَا الحمائم شَجْوَها ... فيجيبهَا وَيرجِّع الألحانا)

(فَكَأَنَّهُ دَنِفٌ يَدُور بمعهدٍ ... يبكي وَيسْأل فِيهِ عَمَّنْ بانا)

(ضَاقَتْ مجاري طَرْفه عَن دمعه ... فتفتحت أضلاعه أجفانا) // الْكَامِل //

وَبَاب التَّشْبِيه وَاسع جدا تضيق الطَّاقَة عَن حصره وَهَذَا الْقدر كَاف فِيهِ